الرئيسية / اخبار / الأطباء تستغيث بعد إغلاق مراكز غسيل كلوى

الأطباء تستغيث بعد إغلاق مراكز غسيل كلوى

قالت النقابة العامة للأطباء إن 9 مراكز للغسيل الكلوى بالفيوم أغلقت بشكل مؤقت، اليوم، وحولت المرضى إلى مراكز أخرى إثر ارتفاع سعر المستلزمات الطبية والمحاليل ونقصها، مطالبة الحكومة بوضع الأدوية ومستلزمات العلاج كأولوية فى ظل الأزمة الدولارية، فيما أكدت وزارة الصحة أنها أمرت وحدات الغسيل فى المستشفيات بالعمل 4 ورديات يوميا بدلا من اثنتين، وأرجعت إغلاق المراكز لرغبتها فى رفع أسعار الجلسات.

وأوضحت النقابة فى بيانها، اليوم، تلقيها استغاثات من العاملين بمراكز الفيوم بارتفاع سعر الجلسة بالتأمين الصحى والعلاج على نفقة الدولة من 140 جنيها إلى 235، وهو ما دفع بعض المراكز لإغلاق أبوابها.

وقال نقيب الأطباء بالفيوم الدكتور ممدوح راغب، إن نقابته ترسل يوميا مناشدات إلى وزير الصحة د. أحمد عماد الدين بضرورة توفير المحاليل اللازمة للغسيل الكلوى ولكن دون جدوى، مضيفا: «لم يقتصر الحال على مراكز الفيوم، بل امتد لمركز طنطا للكلى فى الغربية، والذى أعلن عن نقص الفلاتر المستخدمة للغسيل، والتى ستؤدى بالطبع لتوقف المركز، إلى جانب مركز العجايبى بحلوان والذى طالب مرضاه بإيجاد مكانا بديلا».

وأكد عضو مجلس النقابة الدكتور خالد سمير  أن تكلفة عبوة المحلول الواحدة وصلت لنحو 90 جنيها بعد أن كانت تباع بـ3 جنيهات فقط، وتراوحت تكلفة جلسة الغسيل الواحدة بين 300 ـ 400 جنيه للقادرين بالمراكز الخاصة.

وأضاف: «نحو 60% من جلسات الغسيل الكلوى فى مصر تتم فى مراكز خاصة بعضها متعاقد مع وزارة الصحة، بتكلفة 70 جنيها للجلسة، فيما يبلغ نسبة مراكز المستشفيات الحكومية 40%، وبعض المستشفيات الكبيرة التى تشهد كثافة للمرضى تستهلك نحو 20 ألف عبوة محاليل يوميا، وبعد إغلاق عدد من مراكز الغسيل لارتفاع أسعار المستلزمات المستوردة، لن يجد عدد كبير من مرضى الفشل الكلوى مكانا».

وتعجّب عضو النقابة من إنكار وزارة الصحة للمشكلة، وأرجع السبب الرئيسى إلى وجود فساد إدارى غير معروف، مضيفا: «المحاليل عبارة عن مياه بأملاح معدنية ومن السهولة تصنيعها داخل مصر».

واستطرد: «أصبحنا تحت رحمة شركة واحدة تستورد المستلزمات منذ العام الماضى، وأصبحت كل شركة مسئولة عن استيراد مستلزم واحد فقط، رغم أنه من القواعد الأساسية عدم إسناد استيراد المستلزمات كلها لشركة واحدة».

ومن جهته، طالب الأمين العام لنقابة الصيادلة الدكتور أحمد فاروق فى تصريحات لـ«الشروق»، بمحاكمة وزير الصحة وليس قصر الأمر على إقالته، لما وصفه بعدم إدراك الوزير لأساليب التعامل مع رجال الأعمال الذين يضغطون على الصناعة الوطنية لصالح الاستيراد من شركات خارجية.

وأضاف: «الوزير وقف متفرجا على إغلاق مصنع المتحدون الذى كان ينتج نحو 4 ونصف مليون عبوة شهريا، دون أن يعمل على إعادة فتحه، كما ظل صامتا أمام مصنع شهير يبيع كرتونة المحاليل فى السوق السوداء بنحو 400 جنيه».

وفى المقابل، قال المتحدث الرسمى لوزارة الصحة د. خالد مجاهد، إن الوزارة اتخذت إجراءات للتأكد من انتظام جلسات مرضى الغسيل الكلوى، وأصدرت تعليمات لمديريات الشئون الصحية بالمحافظات بتشغيل وحدات الغسيل بالمستشفيات 4 نوبات عمل بدلا من نوبتين، إلى جانب دعم أقسام الغسيل بالفرق الطبية والتمريض.

وحول إعلان عدد من مراكز الغسيل الكلوى الخاصة عدم قبول حالات بداية من أول ديسمبر لارتفاع أسعار المستلزمات الطبية، قال مجاهد لـ«الشروق»: «على المرضى الذين كانوا يترددون على المراكز الخاصة للعلاج على نفقة الدولة، بالتوجه إلى المجالس الطبية المتخصصة لتحويلهم إلى أقرب مركز متعاقد، وإعادة إصدار قرار جديد لهم خلال 24 ساعة».

وأرجع سبب إغلاق بعض المراكز إلى رغبتها فى رفع السعر لأكثر من 400 جنيه، أى ضعف الثمن، وليس لنقص المستلزمات كما يزعم البعض، مؤكدا توافر فلاتر الغسيل الكلوى بجميع مديريات الشئون الصحية، ويتم صرف احتياجات المديريات والقطاعات الصحية الأخرى من التموين الطبى بالوزارة.

وأضاف مجاهد: «يتم الصرف لجميع المديريات والقطاعات طبقا للاحتياج، سواء المستشفيات التابعة للقطاع العلاجى أو التأمين الصحى أو المؤسسة العلاجية أو أمانة المراكز الطبية المتخصصة أو المستشفيات التعليمية، وهناك مخزون استراتيجى احتياطى يتم الصرف منه عند الضرورة».

وشدد على أن الدولة ستتحمل فارق الزيادة التى تمت إضافتها على سعر إجراء جلسات الغسيل الكلوى من 140 إلى 200 جنيه، سواء بالمستشفيات الحكومية أو الخاصة، ويتم حاليا دعم الميزانية بقيمة 600 مليون جنيه، إضافة إلى تكلفة علاجهم على نفقة الدولة سنويا وتقدر بـ750 مليونا.

عن اسامه محمد

مدون عربي اهتم بكل ما هو جديد واقوم بتقديمه لكم

شاهد أيضاً

الاتحاد الاوروبي يعدل قانون تأشيرات الشنغن للسفر الي أوروبا

الاتحاد الاوروبي يعدل قانون تأشيرات الشنغن للسفر الي أوروبا

اعتمد الاتحاد الأوروبي تعديلات على قانون التأشيرات الأوروبي بهدف تحسين التعامل مع المسافرين الشرعيين والقدرة ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *