الرئيسية / اخبار / تفاصيل هجوم الهاكر الذي اسقط نصف شبكة الإنترنت العالمية

تفاصيل هجوم الهاكر الذي اسقط نصف شبكة الإنترنت العالمية

اهتم مغردون في عدد من الدول العربية بخبر توقف الإنترنت عن العمل في معظم ولايات ساحل أمريكا الشرقي يوم الجمعة، وذلك نتيجة هجمات إلكترونية ضخمة.

وتُشير التقارير إلى أن مواقع إنترنت كبرى مثل تويتر وأمازون وريديت تعرضت لهجوم من نوع DDoS الذي يعمل على إغراق خوادم المواقع المستهدفة بحركة مرور مرتفعة جداً، ما يؤدي إلى توقفها.

وتداول مغردون الخبر وناقشوا “عصر القرصنة الجديد” الذي يستخدم الإنترنت “للابتزاز والتخريب وتعطيل الخدمات.”

وأشار البعض منهم إلى مدى جدية الموضوع بعد انتشار أنباء أفادت بأن البيت الأبيض وصف الهجوم بـ “العمل الإجرامي” وبأن وزارة الأمن الداخلي في الولايات المتحدة فتحت تحقيقاً للكشف عن الجهات المسؤولة على الهجوم.

هجمات الحرمان من الخدمات أو هجوم حجب الخدمة

(بالإنجليزية: Denial of Service Attacks) هي هجمات تتم عن طريق إغراق المواقع بسيل من البيانات غير اللازمة يتم إرسالها عن طريق أجهزة مصابة ببرامج(في هذه الحالة تسمى DDOS Attacks) تعمل نشر هذه الهجمات بحيث يتحكم فيها القراصنة والعابثين الإلكترونيين لمهاجمة الشبكة (الإنترنت)عن بعد بإرسال تلك البيانات إلى المواقع بشكل كثيف مما يسبب بطء الخدمات أو زحاماً مرورياً بهذه المواقع ويسبب صعوبة وصول المستخدمين لها نظراً لهذا الاكتظاظ, خصوصاً وأنه يبدو، وباعتراف الكثير من خبراء الأمن على الشبكة، وكأنه لا يوجد علاج في الوقت الحالي لهذا الأسلوب في الهجوم على مواقع الشبكة (الإنترنت)، وعلى هذا الأساس فإن هذا النوع من الهجمات يُدعى في بعض الأوساط “بإيدز الإنترنت”.ويتم هذا الهجوم بدون كسر ملفات كلمات السر أو سرقة البيانات السرية، هجمات حجب الخدمة تتم ببساطه بان يقوم المهاجم بإطلاق أحد البرامج التي تزحم المرور للموقع الخاص بك وبالتالي تمنع أي مستخدم آخر من الوصول إليه.

أكدت العديد من التقارير تزايد عدد الهجمات من خلال الشبكة (الإنترنت) وازدياد شدتها وتأثيرها التدميري عاماً بعد الآخر وتأثيرها على مبيعات المواقع والخدمات عبر الشبكة. ويرجع ذلك إلى عدة أسباب من أخطرها ما يعرف بـ”هجمات الحرمان من الخدمات” أو “هجمات حجب الخدمة” (Denial of Service Attacks) مختصرة بعبارة DoS. وبشكل عام تتواجد مثل هذه الهجمات منذ أعوام إلا أن قوتها الآن أصبحت أكبر من أي فترة مضت، كما أنها وصلت إلى مرحلة من النضج بحيث تستهدف أهدافًا محددة ومقصودة لأغراض تجارية. هذا وتذكر شركة سمانتك المتخصصة في الأمن الإلكتروني أن متوسط عدد هجمات الحرمان من الخدمة وصل إلى 927 هجمة في النصف الأول من عام 2004 بزيادة قدرها 679% عنها في النصف الثاني من عام 2004.

ما هي هجمات الحرمان من الخدمات؟

هجمات الحرمان من الخدمات كأسلوب ليست حديثة، ولكن الشبكة جعلتها فتاكة. ومبدأ هذا الأسلوب بسيط ويتلخص في أن المهاجم يقوم بإغراق الأجهزة المزودة بسيل من الطلبات والأوامر التي تفوق قدرة الجهاز المزود على المعالجة. ومن الأمثلة الظريفة والبسيطة على هذا الأسلوب هو مواصلة الضغط على زر الإدخال ENTER على مطراف (Terminal) لم تقم بعد بتسجيل الدخول إلى الشبكة Log In ولكنها مرتبطة بنوع معين من الأجهزة الإيوانية أو محطات العمل. والسبب في أن هذا الأسلوب يمكن أن يُصنف ضمن أساليب هجمات الحرمان من الخدمات هو أن زر الإدخال يقوم في معظم الأحيان ببدء روتين للتعرف على الأداة ضمن نظام التشغيل، وهو روتين ذو أولوية تنفيذ عالية عادة. وبمواصلة الضغط على هذا الزر يتولد طلب مرتفع على عملية المعالجة اللازمة للتعرف على الأداة (لوحة المفاتيح في هذه الحال)، مما يؤدي إلى استهلاك 100% من طاقة المعالج وجعله غير قادر على تلقي طلبات معالجة إضافية. ويؤدي ذلك إلى إحداث شلل في نظام التشغيل والذي لا يمتلك عادة الذكاء ليميز بين طلبات الدخول الشرعية، وطلبات الدخول المؤذية. وفي هذه الحالة لا توجد ميكانيكية يمكن بها الاستجابة لهذا الهجوم.

من الأساليب الأخرى لهذا النوع من الهجوم هو استهداف الموارد الثابتة الأخرى في البنية التحتية، ومن الأمثلة على ذلك هجمات الإغراق SYN. فضمن جلسات الشبكة (الإنترنت)الاعتيادية تتم عملية أشبه بالمصافحة بين النظم، حيث يقوم أحد النظم بإصدار طلب للارتباط بنظام آخر باستخدام حزمة SYN (المزامنة). ويقوم النظام المضيف في هذه الحالة بإصدار حزمة SYN-ACK، والتي يستجيب فيها للطلب الوارد من عنوان IP معين، ويقوم بتسجيل هذا العنوان في جدول معين، وتحديد فترة معينة لقطع الاتصال إذا لم تحدث الاستجابة لهذه الحزمة، والتي يجب أن تكون على شكل حزمة ACK يصدرها النظام الأول. وفي هجمات الإغراق، يقوم المهاجم بإرسال أكبر كمية ممكنة من حزم SYN باستخدام عناوين IP مزيفة، ويقوم النظام المضيف بتسجيل ردود حزم SYN-ACK في الجدول، والتي تبقى هناك لأن المهاجم لا يقوم بإرسال حزم ACK المطلوبة، مما يؤدي إلى امتلاء الجدول بالطلبات وعدم قدرته على تلقي أية طلبات اتصال جديدة. ورغم الأذى الذي قد يلحقه هذا النوع من الهجمات فإن العلاج يكمن في خطوتين؛ الأولى هي زيادة حجم الجدول الذي يتلقى طلبات الاتصال، والثانية-وهي خطوة ملازمة للأولى-التقليل من الوقت المطلوب للاستجابة لطلبات الاتصال وذلك لحذف المدخلات غير المستخدمة بشكل أسرع.

هنالك نوع آخر من هجمات الحرمان من الخدمات، حيث يستخدم المهاجم برنامجا يقوم بتجربة الدخول إلى حسابات المستخدمين ضمن خدمة معينة من خلال تجربة كافة أسماء المستخدمين، واستعمال كلمات سر خاطئة، عمدا. وعند استخدام هذه البرمجيات فإن بعض المزودات، إذا لم يكن هنالك تأخير معين بين محاولات الدخول، تقوم بمنع المستخدمين الشرعيين من النفاذ إلى النظام. وهنالك أيضا أسلوب آخر من الهجمات يدعى “الحزم الدامعة Teardrop” حيث يرسل المهاجم حزما مشوهة بحيث يؤدي إلى انهيار عمليات معالجة عناوين IP على الجهاز المزود. وبالمثل، فهنالك أسلوب إغراق عملية المعالجة نفسها في نظام التشغيل من خلال إرسال أوامر معالجة أو إدخال طويلة (أكثر طولا مما يسمح به نظام التشغيل أو التطبيق) Buffer Overflow، لا تقوم عمليات معالجة المدخلات ضمن نظام التشغيل بصدّها (وهي الثغرة التي استغلها واضعو فيروس الشيفرة الحمراء Code Red في مخدمات مايكروسوفت ونظم تشغيلها) مما يؤدي إلى انهيار النظام.

أنواع (طرق) هجمات الحرمان من الخدمة

هجمات Ping Of Death و Teardrop

هناك ثلاثة أنواع من هجمات حجب الخدمة (denial-of-service attack) :

  • الهجمات التي تستغل خطأ برمجي Bug في بناء TCP/IP
  • الهجمات التي تستغل تقصير في مواصفات TCP/IP
  • الهجمات التي تعيق المرور في شبكتك حتى لا تستطيع أي بيانات ان تصل إليها أو تغادرها.

و الهجمتان المميتتان المشهوران بينج الموت (Ping Of Death) والهجمه الدمعة Teardrop، يصنفان مع النوع الأول.فهجمه Ping Of Death تستخدم أي برنامج Ping لتخلق حزمه IP تتعدى الحد الأقصي (65536 بايت) من البيانات المسموح بها لحزمة IP.و تلك الحزمة بإرسالها إلى اي نظام من الممكن لهذا النظام ان ينهار أو يتوقف عن العمل أو يعيد التشغيل من تلقاء نفسه. وتلك الهجمة ليست بجديده وكل منتجي أنظمة التشغيل قاموا بعلاجها.

أما عن الهجمه Teardrop فهي تستغل ضعف في إعادة تجميع اجزاء حزمة ال IP. خلال رحلتها في الشبكة (الأنترنت)،تقسم حزمة ال IP إلى اجزاء اصغر.و كل جزء يبدوا مثل الحزمه الأصلية ما عدا أنه يحتوي على حقل يقول -كمثال- “هذا الجزء يحمل البايتات من 600 إلى 800 من الحزمة الأصلية غير المجزئه”. هجمة Teardrop تخلق حزمة IP مجزئة ولكنها متداخلة Overlapped في محتويات حقل تعريف هذا الجزء. وعندما يتم تجميع تلك الحزمه من جديد بعض الأنظمة قد تنهار وبعضها يتوقف عن العمل وبعضها قد يعيد تشغيلة من تلقاء نفسه.

هجمات SYN

الضعف في مواصفات ال TCP/IP تجعله عرضة لهجمات SYN التي تنفذ أثناء المصافحة الثلاثية(Three way handshake) والتي تتم بين تطبيقين لبدء الاتصال بينهما.في الظروف العادية التطبيق الذي يبدأ الاتصال (المرسل) يرسل حزمة TCP-SYN إلى التطبيق المستقبل. والمستقبل يرد بإرسال حزمة TCP-SYN-ACK بعلم وصول الحزمة الأولى وعندئذ يرسل التطبيق (المرسل) حزمة ACK بعلم الوصول وعندئذ يبدأ التطبيقان في تبادل البيانات فيما بينهما.

. و لكن هجمة SYN تغرق flood الهدف بسلسلة من حزم TCP-SYN.كل حزمة تؤدي بالهدف إلى تجهيز استجابة SYN-ACK. وبينما الهدف ينتظر المصافحة الثالثة ACK ،يقوم بوضع كل حزم SYN-ACK المنتظرة دورها في الإرسال في طابور queue يسمى طابور المتراكمات backlog queue.و هذا الطابور له سعة محددة والتي هي غالبا صغيرة إلى حد ما.و بمجرد أن يمتلئ هذا الطابور ،سيتجاهل النظام كل طلبات SYN الواردة. SYN-ACK تغادر الطابور فقط عندما يتم الرد ب ACK أو ينهي العداد الداخلي (والذي يجهز للعد لفترة طويلة نسبيا) المصافحة الثلاثية. و هجمة SYN تخلق كل حزمة SYN بعنوان IP مزيف للمرسل.و كل الاستجابات من الهدف ترسل إلى ذلك العنوان المزيف والذي يكون إما غير موجود في الأساس أو لنظام لا يعمل حاليا وبالتالي فان حزمة ACK التي تلى حزمة SYN-ACK لن تصل إلى الهدف ابدا.و هذا يؤدي إلى امتلاء طابور المتراكمات على الدوام فيجعل من المستحيل تقريبا على أي مستخدم الوصول إلى هذا النظام. منتجي حوائط النيران Firewalls مثل Checkpoint و Cisco و Raptor قاموا يإضافة ميزات في منتجاتهم لتزودك بدورع ضد هجمات SYN.و بالإضافة إلى ذلك يجب على حائط النيران الخاص بك التأكد من أن الحزم الصادرة من شبكتك تحتوي على عنوان IP مصدره سليم، والذي هو أحد عناوين شبكتك الداخلية، وبالتالي لن يتم تزيف عنوان IP المصدر من داخل شبكتك.

هجمة إغراق UDP

أغراق بروتوكول بيانات المستخدم تتم بربط نظامين ببعض. بالخداع Spoofing ،هجمة إغراق UDP تتم بالسيطرة على خدمة charger لأحد النظامين ،و تلك الخدمة لأغراض اختبارية تقوم بتوليد سلسلة من الحروف Characters لكل حزمة تستقبلها ،مع خدمة الصدى UDP echo للنظام الاخر، والتي تردد كالصدى كل حرف تستقبله كمحاولة لاختيار برامج الشبكة.و نتيجة لهذا الربط يتم تبادل سيل لا يتوقف من البيانات العقيمة بين النظامين. و لكي تمنع هجمة إغراق UDP ،يمكنك اما ان توقف عمل كل خدمات UDP لكل جهاز على شبكتك ،أو من الأسهل أن تعد جدار ناري خاص بك لتنقية كل طلبات UDP. وبما أن هذا الأخير صمم لعمل التشخيصات الداخلية ،يمكنك غالبا الاستمرار بتجاهل طلبات UDP من مجتمع الإنترنت. لكنك لو حجبت كل خدمات UDP, بالتالي بعض التطبيقات الجيدة والمعتمده على UDP مثل RealAudio.

الهجمات الموزعة

ومع ظهور الشبكة (الإنترنت)، أصبحت هجمات الحرمان من الخدمات أكثر إثارة بالنسبة للهكرز، حيث أصبح بالإمكان استغلال أكثر من جهاز على الشبكة (بشكل شرعي أو غير شرعي) للهجوم على موقع معين أو مزوّد معين، باستخدام ما أصبح يدعى بهجوم السنافر Smurf Attack، وفي هذا النوع من الهجمات، يقوم المعتدون باستغلال ميزة خطيرة في الشبكات التي تعتمد بروتوكول IP-وهي عنوان البث broadcast address؛ ففي الأحوال الاعتيادية يتم إرسال طلب إلى الشبكة مثل استخدام أمر بينج من خلال عنوان البث، مما يؤدي إلى إعادة إنتاج وإرسال هذا الطلب إلى كل عنوان IP على تلك الشبكة، وعندئذ يمكن لجميع النظم الموجودة على الشبكة أن تقوم بإرسال المعلومات المناسبة إلى مصدر أمر ping. وفي حالة هجمات السنافر يحدث الحرمان من الخدمات باستخدام عناوين رأسية IP مزيفة وجعلها تقوم بإرسال أمر ping إلى عنوان البث لشبكة كبيرة، ومن ثم إعادة توجيه الإجابات إلى نظام ثالث، وهو نظام الضحية. وفي هذه الحالة يتعرض الضحية بسهولة إلى الإغراق من قبل بيانات مزيفة تعترض سبيل بياناته الحقيقية.

في عالم إنترنت اليوم تحدث هجمات الحرمان من الخدمات باستخدام أدوات وأساليب أكثر قدرة على التدمير من الأساليب القديمة، حيث يقوم الهكرة باستخدام أدوات تقوم بفحص النظم غير المحمية، ومن ثم تثبيت برامج (تُدعى بالزومبي-أو الأموات الأحياء، إشارة إلى جهل المستخدم بأنه قد تم اختراق نظامه)، وهذه الزومبي تقوم بالإنصات إلى أوامر معينة ومُشفرة من برامج رئيسة MASTER يسيطر عليها الهكرة الذين يخططون لبدء الهجوم. وفي مرحلة معينة يقوم البرنامج الرئيس بإرسال الأوامر إلى الزومبي، والتي تتكون من عنوان IP الذي سيتم الهجوم عليه، وتحديد أسلوب الهجوم الذي يجب أن يتم استخدامه. بما أن البرنامج الرئيس يمكنه أن يسيطر بسهولة على مئات أو ألوف الزومبي، فإن النظام المستهدف لا يجدا مخرجا من الركوع في النهاية، حيث أن مثل هذه الهجمات يمكن لها بسهولة أن تستنزف كافة المصادر المتاحة للأجهزة المزودة التي تتعرض للهجمات. ومن أدوات هجمات الحرمان المستخدمة اليوم هناك trin00، و tfn، وبرنامج Stacheldart، و TFN2K، و Shaft، و Trinity، والكثير غيرها. ولمعرفة المزيد عن هذه البرمجيات يمكن الرجوع إلى مصدر ممتاز على إنترنت موجود على العنوان

الحماية من هجمات الحرمان من الخدمة

تتم الحماية من هذه الهجمات عن طريق برامج أو أجهزة جدران نارية لكي تمنع وصول الحزم إلى النظام.

لمزيد من التفاصيل اعلان مجموعة New World Hackers الأمريكية تتبنى الهجوم الإلكتروني الواسع على مواقع الإنترنت

عن اسامه محمد

مدون عربي اهتم بكل ما هو جديد واقوم بتقديمه لكم

شاهد أيضاً

وزارة التربية والتعليم تحسم الجدل بشأن حقيقة تأجيل الدراسة

قالت وزارة التربية والتعليم، بأن كل ما يثأر حول تأجيل موعد بدء الدراسة في العام ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *